الشيخ محمد السند

343

بحوث في القواعد الفقهية

الواردة في تحديد حق المرأة من القسم سواء كانت متعددة أو متحدة « 1 » . وكذا ما ورد في جواز تفضيل بعض النساء في القسم مالم تكن أربعة « 2 » . وغيرها من الروايات . والجمع بين اللسانين قد يكون بحمل الثاني على الأول كما هو متعارف في التعبير عن المقدار الزمني كما في صلاة المسافر بالإقامة عشر ليالي أو عشرة أيام ، فتستعمل الليلة كناية عن مجموع اليوم ، وقد يعكس بحمل اللسان الاوّل على الثاني ، ومن باب لحوق اليوم بالليل وان لم يكن واجبا مع اختلاف اللسان الأوّل تارة بعنوان الصبيحة وتارة بعنوان الليلة ، وهذا قرينة على الندب . وقد يؤيد هذا الحمل الثاني ان الليل كماورد في الآيات خلق للناس سكنا ولباسا ولقضاء الوطر مضافاً للسيرة المستمرة . وفيه : ان غاية هذه القرائن هو أولوية الليل لا الحصر والاقتصار فيه ، وهو الوجه في تنوع العنوان في اللسان الأول مع الثاني ، والصحيح انّ الحمل الاوّل هو الصحيح غاية الأمر ان الواجب في النهار ليس بمعنى ان يترك معاشه ، وشؤون حياته المعتادة في النهار في غير المعاش ، بل بمعنى ان مأواه النهاري قيلولة أو نحو ذلك لا يكون عند بقية الزوجات ، فكلما أراد الايواء إلى المنزل فهو من نصيب صاحبة الليلة نعم المداقة ليست لازمة ، فالمقدار والمحصل من الوجوب في النهار بهذا المعنى ، بل كذلك الحال

--> ( 1 ) أبواب القسم والنشوز ، باب 1 . ( 2 ) أبواب القسم والنشوز ، باب 9 .